شيخ محمد قوام الوشنوي
153
حياة النبي ( ص ) وسيرته
رواه من طريق أبي داود الطّيالسي . ثم روى عنه بإسناده عن عليّ ( ع ) قال : لمّا انهدم البيت بعد جرهم بنته قريش ، فلمّا أرادوا وضع الحجر تشاجروا من يضعه ، فاتّفقوا ان يضعه أوّل من يدخل من هذا الباب ، فدخل رسول اللّه ( ص ) من باب بني شيبة ، فأمر رسول اللّه ( ص ) بثوب ، فوضع الحجر في وسطه وأمر كلّ فخذ ان يأخذوا بطائفة من الثوب ، فرفعوه وأخذه رسول اللّه ( ص ) فوضعه . ثم قال ابن كثير : وفي الاستدلال على استحباب الدّخول من باب بني شيبة بهذا نظر . واللّه أعلم . ثم روى عن البخاري بإسناده عن عروة قال أخبرتني عائشة : انّ أوّل شيء بدأ به حين قدم النبيّ ( ص ) أنّه توضأ ثم طاف . . . الخ . ثم قال ابن كثير : ثم كان أوّل ما ابتدأ به ( ص ) استلام الحجر الأسود قبل الطواف . كما قال جابر : حتّى إذا أتينا البيت معه استلم الرّكن فرمل ثلاثا ومشى أربعا . ثم روى عن البخاري بإسناده عن عابس بن ربيعة عن عمر أنّه جاء إلى الحجر فقبّله ، وقال : إنّي لأعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع ولولا أنّي رأيت رسول اللّه ( ص ) يقبّلك ما قبّلتك . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده عن إبراهيم ، عن عابس بن ربيعة ، قال : رأيت عمر أتى الحجر ، فقال : أما واللّه لأعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع ، ولولا أنّي رأيت رسول اللّه ( ص ) قبّلك ما قبّلتك . ثم دنا فقبّله . ثم روى عن البخاري بإسناده عن زيد بن أسلم ، عن أبيه انّ عمر بن الخطاب قال للرّكن : أما واللّه إنّي لأعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع ولولا أنّي رأيت رسول اللّه ( ص ) استلمك ما استلمتك ، فاستلمه . ثم قال : وما لنا والرّمل ؟ إنّما كنّا رأينا به المشركين ولقد أهلكهم اللّه . ثم قال : شيء صنعه رسول اللّه ( ص ) فلا نحبّ ان نتركه . ثم روى عن مسلم بإسناده عن سالم انّ أباه حدّثه أنّه قال قبّل عمر بن الخطاب الحجر ، ثم قال : أما واللّه لقد علمت أنّك حجر ولولا أنّي رأيت رسول اللّه ( ص ) يقبّلك ما قبّلتك . ثم روى عن مسلم أيضا بإسناده عن نافع ، عن ابن عمر : انّ عمر قبّل الحجر وقال : إنّي